المولى خليل القزويني
126
الشافي في شرح الكافي
لما في أخذ الميثاق من معنى القول ، و « على » بنائيّة ، أي قولًا مبنيّاً على حكم اللَّه بأن يكون حكاية لنفس حكم اللَّه ، كأن يقال : الماء الكرّ لا ينجس بمحض ملاقاة النجاسة ، وهو احتراز عن القول في محلّ حكم اللَّه ، كأن يقال : هذا الماء كراً ، أو وفيما ليس نفسَ حكم اللَّه ولا محلّه كأن يقال : زيد في بلد كذا ، والحقّ المعلوم هو ضدّ الباطل ، وهو المظنون مثلًا ، كما في قوله تعالى في سورة يونس وسورة النجم : « إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً » « 1 » * . ( وَقَالَ ) : في سورة يونس : « بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ » « 2 » ) يجيء توضيحه في « كتاب العقل » في شرح ثامن الثاني عشر « 3 » ، والحاصل أنّه تعالى حظر بالآيتين الإثبات بغير علم ، والنفي بغير علم . ( فَكَانُوا ) أي أهل الصحّة والسلامة . ( مَحْصُورِينَ ) أي محبوسين مكلّفين ، من حَصَرَه إذا مَنَعَه . ( بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ ) أي ليس أمرهم ونهيهم لغير التكليف والحصر . وسيجئ مثل هذا في حادي عشر « باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين » من « كتاب التوحيد » . ( مَأْمُورِينَ بِقَوْلِ الْحَقِّ ) أي إن قالوا أو إن سئلوا « 4 » أو إذا ظهر البدع ، وهو ناظر إلى قوله : « بالأمر » ببيان فرد منه هو ما نحن فيه . ( غَيْرَ مُرَخَّصٍ لَهُم فِي الْمُقَامِ عَلَى الْجَهْلِ ) بحدود ما أنزل اللَّه على رسوله ، وهو بيان لكون الأمر بقول الحقّ مع الحصر ، أو ناظر إلى قوله : « والنهي » فالنشر على ترتيب اللفّ . ( أَمَرَهُمْ ) . استئناف بياني لقوله : « غير مرخّص » إلى آخره « 5 » ( بِالسُّؤَالِ وَالتَّفَقُّهِ فِي
--> ( 1 ) . يونس ( 10 ) : 36 ؛ النجم ( 53 ) : 28 . ( 2 ) . يونس ( 10 ) : 39 . ( 3 ) . أي الحديث 8 من باب النهي عن القول بغير علم . ( 4 ) . في حاشية « أ » : « إشارة إلى ما يجيء في كتاب العقل من ثاني العشرين » . ( 5 ) . في « أ » : « لهم » .